احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

652

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وبالليل تامّ ، وعلى أفلا تعقلون أتمّ ، لأن آخر القصة لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ كاف ، إن نصب إذ بمقدّر وإلا فلا يجوز الْمَشْحُونِ جائز الْمُدْحَضِينَ كاف ومثله : مليم ، وكذا : يبعثون ، وسقيم ، ويقطين ، وأو يزيدون كلها وقوف تامة إِلى حِينٍ تامّ ، لأنه آخر قصة يونس عليه السلام ، زعم بعضهم أن قوله : فاستفتهم عطف على قوله : فاستفتهم أهم أشدّ خلقا أول السورة . قال وإن تباعد ما بينهما . أمر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم باستفتاء قريش عن وجه إنكارهم البعث أوّلا . ثم ساق الكلام موصولا بعضه ببعض . ثم أمره ثانيا باستفتائهم عن جعلهم الملائكة بنات اللّه ، ولا شك أن حكم المعطوف أن يكون داخلا فيما دخل عليه المعطوف عليه ، وعلى هذا فلا يكون بين : فاستفتهم الأولى والثانية وقف لئلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ، والعطف يصير الأشياء كالشئ الواحد ، والمعتمد ما صرّح به أرباب هذا الشأن أن بين فاستفتهم الأولى والثانية وقوفا تامة وكافية وحسنة على ما نراها إذا اعتبرتها الْبَنُونَ حسن ، إن جعلت أم منقطعة بمعنى بل ، وليس بوقف إن عطفت على ما قبلها شاهِدُونَ كاف وَلَدَ اللَّهُ جائز ، لأنه آخر كلامهم وما بعده من مقول اللّه لَكاذِبُونَ حسن ، لمن قرأ : أصطفى بقطع الهمزة مستفهما على سبيل الإنكار ، والدليل على ذلك مجيء أم بعدها في قوله : أم لكم سلطان مبين ، والأصل أاصطفى ، وليس بوقف لمن قرأ بوصل الهمزة من غير تقدير همزة الاستفهام يكون أصطفى داخلا في القول ، فكأنه قال ألا أنهم من غير تقدير همزة الاستفهام يكون أصطفى داخلا في القول : فكأنه قال ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد اللّه ، ويقولون أصطفى البنات على البنين ، فاصطفى بدل من ولد اللّه ، وهي مروية عن ورش وهي ضعيفة ، فلا يوقف على لكاذبون ، لأنه